اعتباراً من تاريخ 16 مايو 2020، من المتوقع تسليم شحنات الموقع بعد عطلة عيد الفطر المبارك، وكل عام وأنتم بخير

أحبك يا شجرتي العزيزة.. حكاية عن البهجة والشجاعة


أحبك يا شجرتي العزيزة (لوحة من لوحات قصة أحبك يا شجرتي العزيزة - جميع الحقوق محفوظة)
لا شكّ عندي أنّ هذه القصة سيحبّها الكبار والصغار معًا؛ فالبهجة التي تحفّ بها ستتسرب إلى روحك شيئًا فشيئًا وأنت تقلب صفحاتها، وتتأمل لوحاتها، وتكمل قراءتها.. ستشعر أنّ يد "أجاثا" الصغيرة الدافئة تمسك بيدك وتأخذك معها إلى عالم القصة. سترى نفسك، كأجاثا تنظر بدهشة إلى شجرة الكرز، التي "تقف على جادّة الطريق.. رشيقة قويّة، تحيط بها سحابة كثيفة من الزهور الوردية الصغيرة".. وستقف مع أجاثا تحتها، وتنظر إليها من أسفل، فتبدو لك "سحابة الزهور، وكأنها وسادة وردية ناعمة ضخمة حاكتها أشعة الشمس". "يا للجمال!" ستسمع صوت أجاثا الرقيق وهو يردد هذه الجملة، وسترفع رأسك مرة أخرى لتنظر إلى البهاء والجلال الذي يجلله الصمت الجميل.

تمضي بنا الحكاية، فتعلّمنا كيف تصبح قلوبنا خفيفة حين يملؤها الحبّ والفرح بالجمال، كقلب أجاثا الصغيرة التي أبصرت بقلبها شجرة الكرز، وتلقّت منها المحبة في المقابل "مطرًا من البتلات الوردية تهطل عليها، تهبط خفيفة مثل الفراشات، وترقص معلّقة في الهواء". ثم تمضي بنا الحكاية فترينا كيف يكبر الحبّ ويتلون بين أجاثا الفتاة الصغيرة، وشجرة الكرز، حتى يأتي اليوم الذي تسمع فيه أجاثا صخبًا لا يبشّر بخير. لقد قررت البلدية أن تقطع الأشجار لتوسع الطريق! في تلك الليلة لم تستطع أجاثا النوم، كانت حزينة وغاضبة، وحين نظرت إلى الشجرة من نافذة غرفتها وجدتها، كعادتها "هادئة ومسالمة". وعرفت أنّ الشجرة ليس بيدها شيء تفعله.

فماذا فعلت أجاثا لتنقذ شجرتها الحبيبة؟

(لوحة من لوحات قصة أحبك يا شجرتي العزيزة - جميع الحقوق محفوظة)
القصة تخبرنا في النهاية بأنّ صوت الخير والحب وإن كان لا يسمع أحيانًا، سيبقى ويقوى وينتصر على أصوات الخراب والدمار وإن كانت عالية تصمّ الآذان.
أترك النهاية للقارئ إذا أحبّ أن يعرف، لكن القصة تخبرنا في النهاية بأنّ صوت الخير والحب وإن كان لا يسمع أحيانًا، سيبقى ويقوى وينتصر على أصوات الخراب والدمار وإن كانت عالية تصمّ الآذان.
الخير الذي جلّل الشجرة، والجمال الذي كانت تمنحه للناس بصمت، والحبّ الذي أزهر في قلب الفتاة، والشجاعة التي أضاءت روحها، اجتمعت كلها وانتصرت على الأصوات الصاخبة التي سرعان ما تقهقرت إلى الوراء واختفت في الظلام، مكانها المعهود أبدًا.
    ***

أحبكِ يا شجرتي العزيزة. تأليف: آنا لافاتيللي - رسوم: ماركو سوما - ترجمة: أماني فوزي حبشي


كاتبة المقال:
د. لطيفة الفلاسي
كاتبة متخصصة في اللسانيات العربيّة

اترك تعليقًا

Please note, comments must be approved before they are published

الرجوع إلى الأعلى